المحقق النراقي
103
مستند الشيعة
والثانية : أن يتفقا على التعيين عندهما ، ولكن اختلفا واقعا في المعين من غير نزاع ، كأن يقصد الولي الكبرى والزوج الصغرى ، وصدق كل منهما الآخر في ذلك القصد ، والنكاح حينئذ . باطل ، لعدم ورود الإيجاب والقبول على محل واحد . والثالثة : أن يتعين عند الولي دون الزوج ، ولكن علم الزوج تعينها عند الولي وقبل ما عينه ، ثم اختلفا فيمن عينه ، فقال الولي : إني قصدت الكبرى ، وقال الزوج : بل أنت قصدت الصغرى ، والحكم حينئذ كما في الصورة الأولى . ومن ذلك تظهر كيفية الحكم والمرافعة في سائر الصور . وقد خالف في صورة الاختلاف مع ولي الزوجة في التعيين جماعة ، منهم : النهاية والقاضي والشرائع والنافع والفاضل واللمعة ( 1 ) ، بل الأكثر كما في المسالك ( 2 ) ، فقالوا بالتفصيل فيه ، بأنه : يقدم قول الولي مع حلفه إن كان الزوج رآهن جميعا ، ويبطل العقد إن لم يكن رآهن . واستندوا فيه إلى صحيحة الحذاء ( 3 ) . وهي مردودة لا بما قيل من أنها مخالفة للقواعد المرعية من التفرقة بين صورة الرؤية وعدمها ، لأن القواعد كما بالأدلة الشرعية تؤسس كذلك بها تخصص .
--> ( 1 ) النهاية : 468 ، القاضي في المهذب 2 : 196 ، الشرائع 2 : 247 ، النافع : 170 ، الفاضل في القواعد 2 : 4 ، اللمعة ( الروضة البهية 5 ) : 113 . ( 2 ) المسالك 1 : 445 . ( 3 ) الكافي 5 : 412 / 1 ، الفقيه 3 : 267 / 1268 ، التهذيب 7 : 393 / 1574 ، الوسائل 20 : 294 أبواب عقد النكاح ب 15 ح 1 .